السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

167

تكملة العروة الوثقى

والانصراف على فرض تماميته . لكن الأحوط الأول لأنّ القبض من الولي صالح للهبة وغيرها فصرفه إليها يحتاج إلى القصد ، ولإمكان الخدشة في الوجوه المذكورة ، وامّا إذا وهب ما لم يكن في يده ، كميراث لم يصل إليه ومبيع لم يقبضه وكالعين المغصوبة أو المستأجرة فالظاهر الحاجة إلى القبض ، وكذا في بعض أفراد ما كان بيد الودعي والمستعير والوكيل مما لا يصدق معه كونه في يده ، فالمناط صدق كونه في يده وعدمه ، والخبران وإن كان مطلقين إلّا أنّهما منصرفان إلى صورة كون المال في يده ، وإذا وهب الأب والجد للولد الكبير فلا إشكال في الافتقار إلى قبضه من غير فرق بين كونه ذكرا أو أنثى . نعم الظاهر إلحاق المجنون وغير الرّشيد بالصغير ، وإذا وهب للصبي أو المجنون غير الولي فالقبض إلى الولي من الأب والجد والوصي والحاكم . مسألة 20 : القبض في الهبة كما في سائر المقامات من حيث الخلاف في كونه عبارة عن التخلية مطلقا أو في خصوص غير المنقول ، والنقل والتحويل في المنقول فلا خصوصية للمقام ، والتحقيق انّه عبارة عن كون الشيء تحت يده وسلطانه ، والظاهر صدقه في بعض الموارد بالتخلية في المنقول أيضا ، كما لا تكفي التخلية في غير المنقول أيضا في بعض الصور ، كما فيما لم يصدق كونه تحت يده إذ الظاهر انّ المراد من القبض في المقام قبض المتهب ، فاللازم كون الموهوب تحت يده لا بمعنى الإقباض من الواهب ، ومن المعلوم عدم صدق المعنى المذكور بصرف التخلية حتى في غير المنقول في بعض الموارد . مسألة 21 : يجوز هبة المشاع كما أشرنا إليه سابقا ويدل عليه بعد الإجماع ، صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، وصحيحة عمران الحلبي « 1 » ، وفحوى ما دل على جواز وقف المشاع ، فلا اشكال فيه وانّما الكلام في كيفية قبضه والظاهر عدم الحاجة إلى إذن الشريك فيما يكفي في قبضه التخلية إذ هي لا تستلزم التصرف في العين المشتركة ، وما عن الدروس من الحاجة إلى إذنه حتى في مورد كفاية التخلية لا وجه له وامّا فيما يحتاج قبضه إلى النقل والتحويل فلا يجوز بدون إذن الشريك ، فان أذن فهو ، وإن امتنع منه

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب الهبات - عن محمد بن يعقوب ( الكليني ) . ( بإسناده ) عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار قال : يجوز قلت : أرأيت أن كانت هبة . قال يجوز . الحديث »